الزيلعي

206

نصب الراية

والله أعلم حديث آخر رواه النسائي حدثنا محمد بن بشار عن غندر عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن سراقة بن جعشم قا يا رسول الله رأيت عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد فقال لا بل للأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة انتهى وأخرجه بن ماجة عن مسعر عن عبد الملك به قال في الإمام قال شيخنا المنذري هو حديث حسن وأخرجه الدارقطني في سننه عن أبي الزبير عن جابر عن سراقة فذكره قال الدارقطني رواته كلهم ثقات انتهى والمصنف احتج بهذا الحديث للشافعي أن القارن يطوف طوافا واحدا ويسعى سعيا واحدا يعني أن العبادتين تتداخلان وفي حديث جابر الطويل أنه عليه السلام لما طاف وسعى بين الصفا والمروة قال إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدى ولجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدى فليحل وليجعلها عمرة فقال سراقة بن جعشم يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد فشبك عليه السلام أصابعه واحدة في الأخرى وقال دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل للأبد أحاديث الباب أخرج البخاري ومسلم عن الليث عن نافع عن بن عمر أنه أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير فقيل له إن الناس كائن بينهم قتال وإنا نخاف أن يصدوك فقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة إذا اصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال ما شأن الحج والعمرة إلا واحد أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي وأهدي هديا اشتراه بقديد فلم ينحر ولم يحل من شئ حرم منه ولم يحلق ولم يقصر حتى كان يوم النحر فنحر وحلق ورأي أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول وقال بن عمر كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى حديث آخر أخرجاه في الصحيحين أيضا عن الزهري عن عروة عن عائشة